IHRM
مراقبون لحقوق الانسن في العراق

البي بي سي تكشف عن اعترافات منتزعة تحت التعذيب من أطفال في سجن بعقوبة

0

حصلت بي بي سي على شهادات حصرية من داخل سجن بعقوبة شمال شرقي بغداد والذي تحتجز فيه السلطات العراقية شبابا متهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة تمهيدا لمحاكمتهم.

هذا وقد التقت صحفية عربية تدعى رولا الأيوبي بأحد المعتقلين الذي بلغ سن رشده وهو في السجن وأسمه لؤي تحسين لكن بحضور امر السجن الذي عارض استكمال لقاء الصحفية العربية مع المعتقل!! بعد أن أباح لؤي لرولا الأيوبي بأنه لم يعترف بالتهمة التي الصقوها به إلا بعد أن اشبعوه تعذيباً وضربا.. فإذا كان هذا تصرف ما تسمى بالشرطة العراقية وامام عدسات التلفزيون دون ان يأبهوا حتى بأبسط معاني الاخلاق الانسانية..

ابتدأت الصحفية عن قناة بي بي سي “عربي” بشرح الطريق المؤدي الى محافطة ديالى متوجهة الى سجن الاحداث في محافطة ديالى والمتهمين بقضايا الارهاب!! وهناك حيث التقت بمجموعة من الاحداث وعددهم 18حدثاً ممن لم يبلغوا سن الرشد واختارت واحدا منهم وهو لؤي تحسين الذي بدت ملامح الخوف والبراءة تمتزج في وجهه المعبر عن براءته قبل أن ينطق بها مقسماً بالله أنه لا ينتمي الا أي تنظيم ارهابي لكنه ونتيجة للتعذيب والضرب المبرح لم يجد نفسه إلا معترفا على جرم لم يقترفه خلاصا من التعذيب.

في هذا المقطع المجتزء من تقرير اجرته مراسلة (BBC عربي) الفقيدة رولا الايوبي (1973 — 2013) حول سجناء الاحداث في بعقوبة تبرز نقاط عديدة في محور اتهام الشاب لؤي تحسين الذي بلغ سن الرشد في السجن بتهمة الـ 4 إرهاب، ابرز تلك النقاط هي:-
– من الثانية (57،0) الى الدقيقة (1،17) يحاول المتهم لملمة مفرداته ليقول ما ينسجم مع ضباط التحقيق الواقفين حوله وهو في مقابلة مع التلفزيون البريطاني، ويبدو ان الشرطة لا تريد من لؤي اعتراف بضرب “همر امريكية”، بل “همر عراقية”..!
– وجود مدير مدير شرطة الأحداث العقيد حميد العميري مستمعا لادلاءات الشاب لؤي يعطي تلميحا واضحا لمدى مخاوف السلطة من بث واقع تعاملها السيء الصيت في ما يخص ملف المحتجزين وهو ما توثقه الفقيدة رولا من الدقيقة (1،43) الى (1،56) .
– في الدقيقة (2،4) يحاول لؤي ان يجامل واقع الانتهاك فيقول “زينة معاملة السجن”، ما يعني ان ثمة خوف يساوره كمتهم من سلطة تريد ان تدينة بارتكاب الموت ..!
– في الدقيقة (2،21) الى (2،38)، يبرز صوت مدير شرطة الاحداث العقيد العميري وهو يقول للؤي: صوتك عليه “ارفع صوتك”.. (علي صوتك)، الامر الذي يستدعي تدخل الفقيدة رولا لتقول للعقيد: سامعينو.. سامعينو، يعود العقيد ويجيب رولا قائلا: اني ما دا اسمع، وكان العقيد ادان نفسه بارتكاب الانتهاك ضد سجناء الاحداث، فليس سليما الخوف من حديث متهم لصحافة دون دواع للخوف نفسه، مثلما يقول العراقيون (الي بعبه طلي يمعمع).
– من الدقيقة (2،47) الى (2،59)، يبدأ لؤي بتمتمة كلمات لرولا بانه اعترف بكل شيء ليحمي نفسه من “الجتل” أي (الضرب)، تسأله رولاء: ليش اعترفت، يجيب لؤي: من الجتل..من الجتل (انتهى)، بعد هذه المقابلة كان ينبغي مساءلة ضباط التحقيق من قبل القضاء بتهمة تصريح متهم ضد ممارسة ادارة السجون متهمين بارتكاب مخالفة في معايير حقوق الانسان، هل اتاكم حديث محاكمة العقيد العميري مثلا ؟ انا لم اسمع الى الان عن شيء من هذا القبيل ؟!
– من الدقيقة (3،6) الى (3،37)، يبدأ مدير الاحداث بقطع المقابلة التلفزيونية مع لؤي ويقول لرولا: ما دا اسمع يا اختي، دقيقة مو انتي ماخذه راحتج هواي ويه المتهم.. ماخذه راحتج هواي، ثم يوجه كلامه للؤي: انت ورطوك لو لا ؟، يجيب لؤي: أي ورطوني اعمامي، يبرز صوت اخر غير صوت مدير شرطة الحدث ويقول للاخير: المفروض انت تستنطقه كبل لا هاي (انتهى)، لا اعرف ان كان هو صوت ضابط اخر اعلى من مدير شرطة الاحداث في بعقوبة او انه صوت المصور ؟!
– من الدقيقة (3،39) الى نهاية التقرير، يجيب لؤي رولا: محد ورطني اني مو بالقاعدة.. والله العظيم مو بالقاعدة.. والله العظيم مو بالقاعدة، تعود وتسأله: مين الي ورطك؟، يجيب لؤي بعد ان يتفحص بخوف عيونه ملامح الضباط المحيطين به ويقول: والله العظيم مو بالقاعدة.. والله العظيم محد ورطني واني مو بالقاعدة (انتهى) .

هذا الفيديو لا ينبغي ان يمر دون اثارته للرأي ليكشف حجم الخوف الذي تحاول ان تلغيه السلطة في مؤسساتها الامنية، وليعرض ايضا مقدار التضييق على الاعلام وهو يحاول الوصول الى معلومة من سجين متهم وليس مدان، الاهم ايضا ان نسأل عن مصير لؤي حاليا هل هو مدان ام لا زال متهم ؟!

** التقرير من إعداد والقاء الصحفية اللبنانية الفقيدة رولا الايوبي (التي توفيت بالسرطان عام 2013) بث على بي بي سي نيسان 2011

692 total views, 0 views today

Leave A Reply

Your email address will not be published.